آخر الأخبار : استراليا تجلي آلاف الأشخاص قبيل وصول إعصار “ديبي”  «»   غداً المنتخب الوطني الأول يواجه طاجاكستان في مستهل مشوارهما بتصفيات كاس آسيا  «»   الصين تجدد دعمها لإيجاد حل سياسي للقضية اليمنية  «»   افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية لاضرار العدوان بالقطاع الزراعي.  «»   مستشار الرئيس هادي يتوعد ” عبدالملك الحوثي ” و ” علي عبدالله صالح ” بالمحاكمة  «»   الشرطة الأمريكية تداهم حفل زفاف مغترب يمني في متشجن  «»   ضبط سيارة على متنها كمية من البارود الأسود بمديرية باجل بالحديدة  «»   الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح يفاجأ أنصاره ويحضر السبعين مع الحشود الحوثية  «»   رئيس المؤتمر يدعو الشعب اليمني إلى المزيد من الصمود وتعزيز الجبهة الداخلية لإفشال مخططات العدوان  «»   ي اجتماع ضم المجلس الأعلى وحكومة الإنقاذ ورئاسة مجلس النواب.. الرئيس الصماد يؤكد على وحدة الصف السياسي والإداري للدولة ومكوناتها  «»  

“فيسبوك” يجمع عربية مع عائلتها بعد فراق 45 عاماً

طباعة هذا الخبر طباعة هذا الخبر

كتب في: سبتمبر 27, 2012 | لا توجد مشاركة

 

 

فيسبوكيجمع عربية مع عائلتها بعد فراق 45 عاماً

5(4) فيسبوك يجمع عربية مع عائلتها بعد فراق 45 عاماً

الحديدة نيوز / خاص

 

مكالمة هاتفية واحدة، كانت كافية لإزالة جانب مظلم من حياة عائلة فلسطينية، استمر قرابة خمسة وأربعين عاماً، لم تصدق السيدة بدرية نجاتبان “التميمي” المعروفة باسم زهراء، أنها قد عثرت أخيراً على عائلتها المفقودة، وأنها تستعيد شيئاً من لغتها الفارسية، وأنها تتحدث مع أخت لها اسمها شهناز، لم تكن تعرف أصلاً أنها موجودة.

بداية القصة كانت في خمسينيات القرن الماضي، عندما أوصلت مسيرة البحث عن لقمة العيش الشاب الفلسطيني حسني الأشقر إلى بلدة عبادان الإيرانية على الحدود مع العراق، حيث عمل حسني في البلدة ميكانيكي سيارات، وتزوج من فتاة عربية إيرانية اسمها بدرية. بعد نحو عشرة أعوام من العمل المضني، قرر حسني العودة إلى دياره، فودعت بدرية أهلها وسارت مع زوجها برفقة طفلتين إلى الأراضي الفلسطينية.

ومع قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، تقطعت كل أشكال اتصال بدرية مع أهلها، وتعقدت حتى صارت مستحيلة، ثم جاءت الحرب الإيرانية-العراقية، حيث دمرت أجزاء واسعة من بلدة عبادان الواقعة على الحدود، فقتل من أهلها من قتل، ونزح البقية إلى قرى أخرى في منطقة الأهواز داخل إيران، واختفت آثارهم وعناوينهم وتقطعت كل سبل الاتصال معهم.

يقول الشاب أحمد الأشقر ابن السيدة بدرية “كان هذا الأمر يمثل غصة في قلوبنا جميعاً، وجانباً مظلماً من حياتنا، ظلت أمي طوال الخمسة والأربعين عاماً الماضية تحاول إخفاء حزنها الشديد على فقدان أهلها، وكان تحدياً قاسياً بالنسبة لي أن أحقق حلم أمي لاسيما أنها أصبحت في خريف عمرها”.

لجأ أحمد إلى “فيسبوك”، وبدأ بإضافة أشخاص من بلدة عبادان الإيرانية وتكوين صداقات معهم، وكان يستعين دائماً بحسه الأدبي، ليحكي قصة أمه الإنسانية وأهلها المفقودين، حتى جمعته الصدفة الإلكترونية بشاب من بلدة عبادان اسمه مسعود، حيث أبدى مسعود اهتماماً كبيراً بقصة والدة احمد، وعرض عليه المساعدة في البحث عن العائلة المفقودة.

الدليل الوحيد الملموس الذي تمت عملية البحث المضنية بناء عليه، كان عقد الزواج لبدرية وحسني، حيث حمل مسعود عقد الزواج، وبدأ البحث من شارع إلى شارع، عن طرف خيط قد يوصل إلى عائلة بدرية، لكن الحرب التي غيرت كل المعالم وأسماء الشوارع في بلدة عبادان جعلت من مهمة مسعود الإنسانية، مهمة شبه مستحيلة، غير أن مسعود لم ييأس حتى التقى أخيراً بشخص عمل مع حسني الأشقر في نفس ورشة الميكانيك، ودله على بلدة أخرى اسمها معشور، قد تكون عائلة بدرية قد لجأت إليها.

من بلدة معشور الإيرانية وردت أول مكالمة هاتفية تصل حبل رحم ظل مقطوعاً طوال 45 عاماً، لم يصدق أحمد أن مهمته في إسعاد أمه قد نجحت، دقائق معدودة، حتى كانت بدرية تتكلم بلكنة اختلطت بين الفارسية والعربية مع أختها شهناز، وأخيها مجيد.

طوال ثلاثة أيام، ظلت دموع فرح بدرية تختلط مع تنحبات حزنها، فقد عرفت أن اثنين من إخوتها قد قتلا أثناء الحرب الإيرانية-العراقية، لكن بدرية ما تلبث أن تفرح مجدداً مع رنة هاتف جديدة من قريب أو قريبة لها، ظهر من العدم.

أقارب بدرية، أو زهراء كما يحلو لعائلتها تسميتها، أصيبوا بنفس ذات الصدمة التي تهز المشاعر، فالفتاة التي خرجت مع زوجها قبل 45 عاماً، وظنوا أنها قد اختفت للأبد، ها هي تظهر في مدينة فلسطينية وقد أصبحت جدة لخمسة وثلاثين حفيداً، منهم الطبيب والمهندس.

يقول أحمد “الاتصالات بيننا وبين إيران مسألة معقدة، وفيها مجازفة سياسية، لكنني غير مهتم، فهذا الفرح الإنساني الذي يجتاح العائلة برمتها هذه الأيام، أكبر من أي عائق، وإذا تحسنت الأحوال وصارت إمكانية السفر متاحة، ستكون وجهة أمي الأولى بلدة معشور في إيران”.

التعليقات المطروحة: (0)




اخر الاخبار
مساحة اعلانية 16
lUMime
الارشيف
تابعنا على الفيس بوك