آخر الأخبار : الاحتلال الإسرائيلي يقمع مسيرة بلعين السلمية الأسبوعية  «»   اسره فقيره تناشد أهل الخير مساعدتها في بناء جدار لمنزلهم  «»   مؤسسة بنات الحديدة تطلق مسابقة رسالة سلام  «»   مدينة ألعاب حديقة السبعين تنظم اليوم المجاني لكافة الزوار بمناسبتي عيد الاستقلال وأربعينية الشهيد هلال بصنعاء  «»   لماذا تكلم أردوغان في هذا الوقت بالذات عن “إطاحة الأسد”؟  «»   “جرس إنذار” .. تقرير يعرض ويحلل “الحالة الإنسانية والمعيشية” في التحيتا  «»   إستهداف زوارق حربية لقوى العدوان في السواحل الغربية بالحديدة  «»   بادر تدشن مرحلة العروض في مشروع دمى من أجل السلام‏  «»   عمران : لقاء قبلي موسع لقبائل بكيل استجابة لداعي النكف لقبائل خولان وسنحان  «»   قيادة محافظة الحديدة والسلطة المحلية تنعي الشاعر والإعلامي العزي المصوعي  «»  

صنعاء : بائعات اللحوح .. بين قسوة الناس والشارع وحياة مليئة بالكفاح

طباعة هذا الخبر طباعة هذا الخبر

كتب في: يونيو 7, 2012 | لا توجد مشاركة

 

صنعاء : بائعات اللحوح .. بين قسوة الناس والشارع وحياة مليئة بالكفاح

FD6 82 صنعاء : بائعات اللحوح .. بين قسوة الناس والشارع وحياة مليئة بالكفاح

الحديدة نيوز / خاص

يكافحن باستماتة من أجل عيش كريم.. يمارسن أعمالاً “دنية” بنظر المجتمع.. وباعتقادهن أكثر كرامة مادام العائد “حلال”.. “مطلقات، أرامل، عوانس”.. يواجهن الرجال على الدوام.. ودوماً يعانين مضايقتهم..

ماهي الظروف التي قادتهن إلى القيام بمثل هذه الأعمال، وماهي نظرة المجتمع لهن ودور الأسرة في ذلك، بالإضافة إلى دور الجهات المعنية الداعمة للمرأة.. نساء اصطدمن بواقع مرير لم يقدهن هذا الواقع إلى الانحراف؛ وإنما جعل منهن أمهات وفتيات استطعن أن يكن قدوة أمام الجميع.

عاملة بـ “مطعم”

أم أيمن ـ عاملة بمطعم في أحد المحلات التجارية الكبيرة بأسواق مدينة تعز والتي رفضت الإفصاح باسمها وحتى المكان الذي تعمل به خوفاً من معرفة رب العمل عما تريد التحدث به.. تحدثت قائلة:

لقد عانيت الكثير من زوجي الذي تركني منذ 6سنوات ولدي 9من الأبناء والبنات “7بنات و2من الأولاد”، ولا أحد يعول أسرتي، فأهلي لا يحضرون لزيارتي وكذلك أهل زوجي فلا أحد يعلم بمعاناتي سوى الله وحده وخاصة عندما يمرض أحد أبنائي، وكان سبب ابتعاد زوجي عني ومغادرته البيت نهائياً هو أنني طلبت منه البحث عن ولدي الضائع وعمره 10سنوات فقال لي اذهبي أنت وابحثي عنه، وبعدها لم أكن أملك سوى الحزن والبكاء على فقداني ولدي وبعدها خرج زوجي ولم يعد إلى الآن، وأكد بأنه لن يطلقني وبحسب ما علمت بأنه يقطن حالياً بصنعاء، وأنا الآن أتحمل مصروف أبنائي، بالإضافة إلى أني أتحمل معاناة إيجار المنزل الذي يتزايد من شهر إلى آخر والمياه والكهرباء وغير ذلك، وأضافت: صحيح أنني من ضمن المستفيدين من حالة الضمان الاجتماعي إلا أنني أنتظر من “4إلى 5أشهر” حتى نحصل عليه وأبنائي منتسبون في المدرسة، ولكنهم يعانون الكثير بسبب عدم توفر المالي الكافي لشراء ضرورات المدرسة، وبالنسبة لعملي في هذا المطعم فأنا أعمل من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساء والراتب من المفترض أن يكون “20000”ريال إلا أنه يدفع لنا “12.000” أو “13000”ريال بسبب الأقساط التي ترفع علينا، إما بسبب التأخير لبعض دقائق أو بسبب تقصيرنا ببعض الأشياء التي لاتعد سببا للخصم من الراتب وهذا ما يشعرني بأنني أعمل كعبدة لدى رب العمل ولا تصرف أي مكافآت نهائياً، حتى الوجبات الغذائية لا نأكل سوى الأكل المتبقي وبعض الأحيان نعود إلى منازلنا ولم نتناول أي شيء وبالنسبة لنظرة المجتمع لنا كعاملات بكفتريا أو مطاعم، البعض اعتبر ذلك عملا محترما ولاعيب فيه لكونه من ضمن الكسب الحلال، والبعض قد يشعر بالإحراج والخجل عندما يشاهدني أعمل بهذا المكان، إلا أنني أعتبر نفسي بأنني أعمل من أجل كسب الحلال ولم أعمد إلى الانحراف أو السرقة أو البحث عن صدقة من الآخرين، فلا يهمني كل من يتحدث حولي عن ذلك، لكوني أعمل بما يرضي الله تعالى وأود بختام حديثي أن أقول لأرباب العمل بأن يستشعروا مراقبة الله تعالى لهم، ولا يستغلوا ظروف الذين يبحثون عن العمل لسد حاجة أسرهم الذين يعانون بسبب الفقر، ومعاملتهم بطريقة لاترضي الله تعالى ولاتنطبق مع تعاليم ديننا الحنيف.

بائعة قات

 أم فهمي إحدى بائعات القات المتجولات من صبر، تعمل في بيع القات منذ 10 سنوات ولديها “8 من الأولاد والبنات “ 3 منهم متزوجين وكل يتحمل مسئولية نفسه، قالت: إن زوجها يساعدها لايعاني من أي مرض، وإنما يلازم البيت ويعتمد بالنفقة عليها ولا أحد يساعدها حتى من الأهل، وما تحصل عليه من دخل بحدود “ 1000” ريال يومياً وبعض الأحيان لا تستطيع بيع القات “أوقات البوار” وفي مجال عملي يوجد من يتعامل معي باحترام أحترمه أنا كذلك، والمتعامل بطريقة غير محترمة لا أعمد إلى أن أبيع له مرة أخرى.

 وأضافت: كنت أتمنى أن يتم تسجيلي من ضمن حالات الضمان الاجتماعي، ولكن للأسف لايوجد أحد أعتمد عليه لإجراء المعاملات الخاصة بذلك، وأريد أن أقدم نصيحة للنساء والفتيات اللواتي يعانين صعوبة تلبية حتى المطالب الأساسية في الحياة أن يحاولن البحث عن عمل بأي مجال شريطة أن يكون كسبا بالحلال ومهما واجهنا صعوبات في الحياة فيجب عليهن الصبر.

أكثر أمانة وجدية

أحلام تعمل في كفتيريا المراكز التجارية بمدينة تعز قالت إنها من خريجات جامعة تعز عام 2010م “ شريعة وقانون” ولم تحصل على عمل لتلبية متطلباتها الأساسية فعملت كمباشرة بكفتريا، واستطردت: عائلتي مازالت متمسكة بالعرف القبلي المتعلق بمفهوم أن الفتاة “مالها إلا بيت زوجها” وعلى الرغم من أني أمتلك 6 من الإخوان إلا أن كل واحد منهم يعمل من أجل الحصول على المال لشراء القات فقط، ولو عمد كل واحد منهم وأعطاني حتى 100 ريال يومياً لما خرجت للعمل هنا.. وأكدت بأنها حينما أكملت دراستها تدربت ببعض المحاكم كجانب تطبيقي لما أخذته حين دراستها، ولكنني اصطدمت بواقع المحاكم المتفشي فيها الفساد والرشوة التي وللأسف يعمد أمناء السر والقضاة بتقاضيهم لترجيح الحكم لطرف دون آخر، بالإضافة إلى التلاعب بموعد الجلسات، ناهيك عن المنظر غير الحضاري بمظهر هذه المحاكم وتناول بعض منهم للقات والسجائر في هذه المرافق، فمعاناة المحاميات من كل هذا أكثر من معاناة الرجال كونهن أكثر أمانة وجدية وخاصة عندما ترفض المحامية دفع الرشوة للحكم لقضية معينة لأصحاب ذوي الحق، وإن تمكنت من الحصول على الدرجة الوظيفية فإما أن أدفع المال اللازم للحصول عليها، أو أن أقدم نفسي كضحية لذئاب بشرية، فلا أحد ينفع أحدا إلا بمقابل، القلة القليلة من يقدمون لك المنفعة من أجل الله تعالى، وأشارت إلى أنها تعمل منذ الساعة الثامنة صباحاً وحتى الساعة الواحدة ظهراً، وتتقاضى راتبا شهريا “ 15.000” ريال إلا أن أرباب العمل والذين يعملون بالكفتيريات بجوارنا يحاولون استغلال حاجتنا للعمل، فيطلبوا أرقام الجوالات ويتلفظون بألفاظ غير أخلاقية ويضايقون بالعمل، فيكون الرد بالرفض والتجاهل إلا أنهم يحاولون التعند والترصد لنا بأي شيء بمجال العمل، وبالنسبة لنظرة المجتمع البعض نظرتهم قاصرة ويعتبر ذلك عملا غير شريف، في حين أنني لايهمني نظرة من حولي؛ لأنني أعمل من أجل أن أتحمل مسئولية ذاتي..  وأخيراً ما أتمناه من كل رب أسرة أن يسعي جاهداً من أجل الاهتمام بالفتيات، بالأسرة؛ كون الرجل يستطيع أن يعمل بأي مجال وأي جانب، أما الفتيات فالمجتمع إلى الآن مازال لايتقبل عملها وخاصة بجانب الأعمال الحرة، والبعض منهن قد يقعن مصيدة لضعفاء النفوس من الرجال، وأدعو أصحاب الأموال والشركات إلى تيسير القروض لذوي المشاريع الصغيرة باستغلال الأيادي العاطلة عن العمل وتعليم الفتيات والنساء حرفا يدوية نستطيع من خلالها رفع مستوى الدخل اليومي والاقتصاد الوطني بشكل عام.

 بائعات متجولات

أم محمد من منطقة الضباب إحدى البائعات للخضرة والبقل في باب الكبير بمدينة تعز قالت: إن السبب الذي جعلني أبيع في هذا المكان ظروف الحياة وصعوبتها، وأنا الآن مطلقة منذ 7 سنوات ولا أمتلك أولادا، فالدخل اليومي للبيع منخفض جداً ويلبي المطالب الأساسية اليومية فقط، أواجه مضايقات ببعض الأحيان من الذين يعملون بجوارنا بالسوق وذلك بالتعامل من قبل البعض الذين يعملون بالسوق بما يخص التحكم بالمكان الذي أبسط فيه للبيع وبعض الأحيان إذا حدثت مشكلة ما نشتكي إلى عاقل السوق، ولكن للأسف لا نلاحظ أي رد أو عقاب ينفذ ضد أي شخص نشتكي به، وهذا ما يجعلنا نصبر ونتحمل المعاناة بالعمل، ندفع ضرائب 100 ريال يومياً لصاحب السوق وعاقل السوق.

 أم يوسف من صبر هي الأخرى تبيع الفطير “ الذرة ـ الدخن ـ الهند ـ الغرب” بالجحملية قالت: معي 6 من الأبناء “3 بنات و3 من الأولاد” وخرجت للعمل وبيع الفطير من أجل أن يعيش أبنائي دون مد أيديهم للآخرين وعندما لا أستطيع أن أبيع ما أنزله يومياً أشعر بالألم والتعب وأحاول أن أتحمل معاناة الطلوع والنزول من أجل بيعهن، ولايوجد أي مضايقات تواجهني، سوى عودتي إلى البيت ولم أحقق المستوى المطلوب بيعه من الفطير، ومن ناحية الأهل والمجتمع فلا يوجد أي مضايقات لكون أهالي المنطقة التي أعيش فيها الأغلبية يعملون بمثل هذه الجوانب.

المصدر:الجمهورية

التعليقات المطروحة: (0)




اخر الاخبار
مساحة اعلانية 16
lUMime
الارشيف
تابعنا على الفيس بوك