آخر الأخبار : السعودية تساوم الأمراء ورجال الأعمال الموقوفين بصفقة “لا يمكن رفضها”  «»   إصابة فلسطيني برصاص الإحتلال الإسرائيلي جنوبي الضفة  «»   أردوغان يتهم واشنطن بدعم “داعش” ماليا  «»   “البصل” ربما يكون السبب في مشكلات المعدة  «»   صابر الرباعي: شيرين عفوية.. لا تقسوا عليها  «»   وزير إسرائيليّ يُحيي مفتي السعوديّة بسبب موقفه من حركة حماس “الإرهابيّة” ويدعوه لزيارة تل أبيب  «»   الامم المتحدة تكشف موعد نفاذ مخزون اليمن الغذائي  «»   غيتس يساهم بـ80 مليون $ لبناء “مدينة المستقبل”  «»   قائمة المنتخبات المشاركة في مونديال 2018  «»   القوات العراقية تقتحم راوة آخر منطقة بيد تنظيم داعش  «»  

أيُّها البرد..رفقاً..

طباعة هذا الخبر طباعة هذا الخبر

كتب في: نوفمبر 11, 2017 | لا توجد مشاركة

hslhx أيُّها البرد..رفقاً..

أيُّها البرد..رفقاً..

الحديدة نيوز/خـــــــــاص

في هذه الأيام الجميع يشتكي من شدة البرد وقسوته.. وستجد أنه محور الكلام بين كثير من الناس.. وأن البعض يستخدمون أكثر من دثار لكي يشعروا بالدفء لكن دون فائدة..!

لكنني كلما سمعت الحديث عنه أو شعرت به يذهب بي فكري بعيداً.. إلى هناك..

وأشعر بالخجل حتى من كوني أشعر به.. و كثيراً ما أشعر أن المعطف أو الدثار يذوب بين يدي خجلاً عندما أفكر في أولائك..

فمهما كان الصقيع أنا هنا في بيتي.. أحتسي شراباً دافئاً وأغلق النوافذ و أتدثر بما يقيني من وطأة هذا البرد ولي جدران تحميني منه.. لكن ماذا عنهم؟

يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.. يسافرون على أقدامهم الحافية المسافات والأميال.. يباتون في العراء والرياح تضربهم من كل صوب والبرد يهاجمهم من كل اتجاه.. زادهم قليل وسفرهم طويل..!
أيُّها البرد.. رفقاً..هل عرفت على من تقسو؟
لو أنك تعرفهم لاحترقت ولتبخرت خجلاً و لتناثرت حولهم تُحيل الجو عطراً والصقيع دفئاً وحباً..

لكن.. تعال أيُّها البرد.. تعال لتحِلَّ بكل قسوتك في عظامي.. لكن أرجوك اتركهم بسلام..
وأنتي أيتها الشمس أطاوعتكِ نفسك أن تغيبي عن جبهاهم الشماء البهية.. ألّا تشرقي على التلال وعلى أولائك الواقفين بشموخٍ كالجبال.!

أوهكذا يكون العهد منك فلا يجدون في الصيف إلا حرك وفي الشتاء إلا جفاك.!

أعدك أيها البرد أنني لن أشكوك لأحد.. لأني لا أستطيع ذلك.. فهناك من يتصدون بصدورهم للرياح ويحرسوني منك كما يتصدون للقذائف والرصاص .. ويحيطون بي وببلدي من كل مكان.. يقفون بشموخٍ كجبال بلادي الشاهقة ويعانقون السماء بأرواحهم الطاهرة.. جعلوا من أجسادهم لنا دروعاً.. و من جماجمهم لنا جسوراً نعبر عليها بأمان نحو العزة ِ والأمان..

أيُّها البرد.. ترفق بهم.. ألا يكفيهم تكالب الأعداء وخذلان الأصدقاء.. وأصوات المدافع.. والطائرات التي غطتِ السماء..!
وعلى الرغم من كل شيء.. أيُّها البرد لتعلم.. لن يحتملك أحداً هنا.. لن يحتملك إلا أولائك البائتون في العراء..

بقلم / د. أسماء الشهاري

التعليقات المطروحة: (0)




اخر الاخبار
الارشيف
تابعنا على الفيس بوك